ابن الأثير

467

أسد الغابة ( دار الفكر )

عن جده حذيفة بن أوس ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : من رأى مبتلى فقال . الحمد للَّه الّذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا ، إلا عافاه اللَّه من ذلك البلاء ، كائنا ما كان . وله بهذا الإسناد عدة أحاديث . أخرجه أبو موسى . 1110 - حذيفة البارقي ( د ع ) حذيفة البارقيّ ، له ذكر فيمن أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، يحدث عن جنادة الأزدي ، يحدث عنه أبو الخير اليزني . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم مختصرا . قلت : قد أخرج أبو موسى حذيفة الأزدي مستدركا على ابن مندة ، وقد ذكرناه أول الباب ، ظنا منه أن الأزدي غير البارقي ، وليس كذلك فإن الأزد شعب عظيم ، يشتمل على عدة قبائل وبطون كثيرة ، منها : الأوس . والخزرج ، وخزاعة ، وأسلم ، وبارق ، والعتيك ، وغيرها ، فأما بارق فاسمه سعد ، وهو ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، فبان بهذا السباق أن كل بارقى أزدى ، وفي سبب تسميته ببارق أقوال ، لا حاجة إلى ذكرها . ثم إن أبا موسى قد حكم على نفسه بأنهما واحد بقوله : ورواه ابن إسحاق ، فقدم جنادة على حذيفة ، جعل جنادة صحابيا ، وحذيفة راويا عنه ، وكذا رواه الليث بن سعد ، وهو الأصح ، هذا كلام أبى موسى . وهكذا ذكر ابن مندة في ترجمة البارقي : حذيفة يروى عن جنادة ، وأبو الخير يروى عن حذيفة البارقي ، وهو أيضا جنادة بن أبي أمية الأزدي الّذي تقدم في جنادة ، وحديثه أيضا في صوم يوم الجمعة وحده ، فظهر به أن هذا جنادة الّذي قيل : إنه يروى عن حذيفة ، وقيل : إن حذيفة يروى عنه ، وهو الصحيح ، وجنادة بن أبي أمية الأزدي ، واحد ، وأن حذيفة الأزدي ليس لاستدراكه على ابن مندة وجه ، لأنه قد ذكره وترجمه بالبارقى ، واللَّه أعلم . 1111 - حذيفة بن عبيد المرادي ( د ع ) حذيفة بن عبيد المرادي . له ذكر في قضاء عمر ، وشهد فتح مصر ، وأدرك الجاهلية ، ولا يعرف [ ( 1 ) ] . ذكره ابن مندة وأبو نعيم ، عن أبي سعيد بن يونس بن عبد الأعلى . 1112 - حذيفة القلعاني ( ب ) حذيفة القلعاني ، أخرجه أبو عمر ، وقال : لا أعرفه بأكثر من أن أبا بكر الصديق عزل عكرمة بن أبي جهل عن عمان ، وسيره إلى اليمن ، واستعمل على عمان حذيفة القلعاني ، فلم يزل واليا عليها إلى أن توفى أبو بكر .

--> [ ( 1 ) ] في الإصابة : ولا يعرف له رواية .